عبد الرسول زين الدين

425

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

ففعلت ذلك ، وأخبرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصار معي إلى التمر وأخذ من كل صنف قبضة بيده وردها فيه ، ثم قال : هات اليهودي . فدعوته . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إختر من هذا التمر أي صنف شئت ، فخذ دينك منه . فقال اليهودي : وأي مقدار لهذا التمر كله حتى آخذ صنفا منه ؟ ولعل كله لا يفي بديني ! فقال : إختر أي صنف شئت فابتدئ به . فأومى إلى صنف الصيحاني ، فقال : أبتدئ به ؟ فقال : افعل باسم اللّه . فلم يزل يكيل منه حتى استوفى منه دينه كله ، والصنف على حاله ما نقص منه شئ . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جابر هل بقي لاحد عليك شيء من دينه ؟ قلت : لا . قال : فاحمل تمرك بارك اللّه لك فيه . فحملته إلى منزلي ، وكفانا السنة كلها ، فكنا نبيع لنفقتنا ومؤونتنا ونأكل منه ، ونهب منه ونهدي ، إلى وقت التمر الحديث ، والتمر على حاله إلى أن جاءنا الحديث . ( الخرائج والجرائح 1 / 154 ) ثلاث حثواث من التمر الصيحاني * جاء رجل إلى أبي بكر وهو في الخلافة فقال له أنت خليفة رسول اللّه قال نعم ، قال أعطني عدتي قال وما عدتك فقال ثلاث حثواث يحثو لي رسول اللّه فحثا له ثلاث حثواث من التمر الصيحاني ، وكانت رسما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال فاخذها وعدها فلم يجدها مثل ما يعهد من خذها فما أنت خليفته ، فلما سمع ذلك قال شدوه إلى أبي الحسن فلما دخلوا به على علي بن أبي طالب عليه السّلام ابتدأ الامام بما يريده منه وقال له : تريد حثوات من رسول اللّه قال نعم يا فتى فحثا له عليه السّلام ثلاث حثوات في كل حثوة ستون تمرة واحدة على الأخرى فعند ذلك قال له الرجل : اشهد انك خليفة اللّه وخليفة رسوله حقا وانهم ليسوا بأهل لما جلسوا فيه . فلما سمع أبو بكر قال ! صدق اللّه وصدق رسوله حيث قال في ليلة الهجرة ( ونحن خارجون من مكة إلى المدينة ) كفى وكيف علي في العدد سواء . فعند ذلك كثر القيل والقال فخرج عمر فسكتهم . ( الفضائل / 116 ) * * * الصنوبر * عن الرضا ، عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : أتى علي بن أبي طالب عليه السّلام قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم يقال له عمرو ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرس في أي عصر كانوا ؟ وأين كانت منازلهم ؟ ومن كان ملكهم ؟ وهل بعث اللّه عز وجل إليهم رسولا أم لا ؟ وبماذا أهلكوا ؟ فإني أجد في كتاب اللّه ذكرهم ولا أجد